الشيخ محمد تقي التستري

143

قاموس الرجال

ورواه معاوية ، إلّا أنّه أنزله من « أبي العاص » إلى ابنه « الحكم » لكون غرضه خصام مروان ، ولأنّه كان قيامه باسم عثمان ؛ فكتب إلى مروان - لمّا سمع أنّه يحرّض عمرو بن عثمان بطلب الخلافة ، كما في نسب قريش مصعب الزبيري « 1 » - سمعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يقول : « إذا بلغ ولد الحكم ثلاثين رجلا اتّخذوا مال اللّه دولا ودين اللّه دخلا وعباد اللّه خولا » . وروى خبرا آخر وقال : غضب عثمان وقال : أشيروا عليّ في هذا الشيخ الكذّاب ، إمّا أن أضربه أو أحبسه أو أقتله ، فانّه قد فرّق جماعة المسلمين أو أنفيه من أرض الإسلام ؛ فتكلّم عليّ - عليه السّلام - وكان حاضرا - فقال : أشير عليك بما قال مؤمن آل فرعون « وَإِنْ يَكُ كاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ » « 2 » فأجابه عثمان بجواب غليظ . . . الخبر « 3 » . وفي خلفاء ابن قتيبة : وذكروا أنّه اجتمع ناس من أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - كتبوا كتابا ، ذكروا فيه ما خالف فيه عثمان من سنّة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وسنّة صاحبيه ، وما كان من هبة خمس إفريقيّة لمروان وفيه حقّ اللّه ورسوله ومنهم ذوي القربى واليتامى والمساكين ، وما كان من تطاوله في البنيان حتّى عدّوا سبع دور بناها بالمدينة : دار النائلة ودار العائشة وغيرهما من أهله وبناته ، وبنيان مروان القصور بذي خشب وعمارة الأموال بها من الخمس الواجب للّه ولرسوله ، وما كان من إفشائه العمل والولايات في أهله وبني عمّه من بني اميّة - أحداث وغلمة لا صحبة لهم من الرسول ولا تجربة لهم بالأمور - وما كان من الوليد بن عقبة

--> ( 1 ) نسب قريش : 110 . ( 2 ) غافر : 28 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة : 3 / 56 .